التقاعد في الميزان

بقلم / ردة بن سعيد الحارثي
في لمحة بسيطه عن تعريف التقاعد هو النقطة التي يتوقف فيها الوظف سواء عسكري او مدني عن العمل ببلوغه السن النظامية للتقاعد
وذلك يتوقف عن العمل ويعد العدة للرحيل والترجل عن فرسه وتركه لمحارب اخر وفي مايقال ان اول من استحدث التقاعد بنصف الراتب هي المانيا عام 1880 بينما ماقرانا ان اول من استحدث نظام التقاعد هو امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللة عنه عندما امر لذلك الشيخ من ماليه الملسمين بمرتب شهري يسد حاجته كم جاء في السير
ومن هنا المتقاعد نوعان ؛
نوع بتقبل تقاعد بروح طيبه مؤمن انه قضي اجمل ايام حياته في خدمة الناس على اكمل وجه مما اسس له رابطه كبيره من محبة الناس ليس رابطها المصحله وانما السماحه والطيبه جعله محبوبا وكون رصيدا يفوق ماتجمعه البنوك من ارصده ماليه تلك المحبة والعلاقة بينه وبين من يتعامل معهم واستمرار تلك العلاقه حتى بعد التقاعد ويقضي حاجاتهم ما امكن وهذا هو المغبوط ولايشعر بتقاعده لان وقته مليئ بتواصله مع الناس ونشاطاته التي لم تنقطع سواء على مستوي العلاقات الخاصة او المجتمعية فيبقى ذلك الشخص صاحب المكان والمكانه والقدوة ان طلب اعطى وان قصد خدم بما يستطيع لا ينظر لما يحمله من لقب وظيفي ولا يهتم فحسبه ما يحمله للناس من محبه عبر تاريخه الوظيفي ومابعد الوظيفه
اما النوع الاخر الذي يعد التقاعد هو نهاية المطاف وسلبه كل ما كان يمتع به من القاب ومكانه اجتماعيه ايا كانت صفته فيجعله متذمرا وكان بوده لو انه الامر بيده لتملك ذلك الكرسي حتى تاكله دودة الأرض لاعتبار التقاعد نهاية الحياة وانقطاع عن البشر فتجده حزين اسفا يقلب بعينيه صفحات الماضي كيف طويت صفحاتها واصبحت من الذكريات يتنقل بفكره عبر صفحاتها وهو يفكر كيف اتكيف مع واقع جديد كان الرابط بينه وبين الناس وظيفة مرت سنواتها وتركته دونما يعد لمثل هذا اليوم الذي في نظره يوم لم يتوقع ان يعيشه ولكن تلك الايام نداولها بين الناس
فياخي المتقاعد لاتحزن فانت مقبل على حياة جديده استمتع بثوبها الجديد وجعل من نفسك حياة مشرقة بالامل والتفاعل والتفاؤل فالتقاعد ليس هو النهاية وجعل منه وسيلة وغاية فشتنا بين مستمتع وناقم ودمتم سالمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.