الجارالله في اللقاء التفاعلي الصحي : تبني الحوكمة يقضي على الفساد ويعزز الثقة في بيئة العمل

منصور نظام الدين :مكة المكرمة :-

دعا معالي وزير الصحة الكويتي (الأسبق)
رئيس مجلس الامناء للمنظمة الاسلامية للعلوم الطبية البروفيسور محمد بن أحمد الجارالله :إلى تفعيل دور المنظمات الحكومية وغير الحكومية في تبنى الحوكمة ومكافحة ناجعة للفساد عمومًا والتزييف والتزوير خصوصًا ، وإستصدار الميثاق الاسلامي لمكافحة التزوير والتزييف ، وتشكيل لجنة شاملة من المنظمة الاسلامية والاتحاد العربي لمكافحة التزوير والتزييف والاتحاد العربي للحوكمة وغيرهم من المؤسسات المعنية لاستصدار الميثاق الاسلامي لمكافحةالتزوير والتزييف
وقال خلال كلمته التي القاها اليوم عن
” الحوكمة من أجل الصحة ” في افتتاح اللقاء التفاعلي الذي أطلقه وزير الصحة السعودي الأسبق رئيس الاتحاد العربي لمكافحة التزوير والتزييف رئيس الإتحاد العربي للحوكمة معالي الدكتور حمد بن عبدالله المانع تحت عنوان “الصحة العامة: معا نحو صحة جيدة ووقاية معززة من الأمراض “، وذلك بمشاركة نخبة كبيرة وصفوة من الأطباء والطبيبات يمثلون مختلف الدول العربية ، إن التزييف والتزوير والفساد فى مختلف المجالات بصفة عامة وفى الشؤون الصحية بصفة خاصة أصبح مشكلة عالمية ، لذلك تسعى كافة الدول إلى صياغة معاهدات واتفاقيات من أجل توحيد الجهود والوصول إلى قوانين متناسقة وموحدة للقضاء على الفسادوتوابعه ومسبباته ، فالتزييف والتزوير
والرشوة، والمحسوبية تعتبر العناوين الكبرى في هذه الظاهرة.
وأضاف البروفيسور الجارالله : أن منظمة الشفافية الدولية تشير إلى ان ظاهرة الفساد أصبحت من أبرز المشاكل التي تواجه خطط التنمية، وخاصة في المجتمعات والدول النامية ، ولهذا تطوعت الكثير من الجهات فى مكافحة الفساد والتزوير سواء كانت على المستوى الوطني والاقليمي والاسلامي
أو الدولي، وأهمها منظمة الأمم المتحدة ، البنك الدولي ، منظمة الصحة العالمية ،منظمة التعاون الاسلامي ،من خلال إبرامها الاتفاقيات وسنها للتشريعات التي من شأنها الحد من الفساد ، وتعتبر منظمة الشفافية الدولية من أبرز هذه التنظيمات التي كرست جهودها في إطار مكافحة الفساد من خلال العديد من الأليات الرقابية.
وأشار : الشريعة الاسلامية سباقة لوضع الأليات والأدوات الشرعية للوقاية من الفساد والتزييف والحد منه ومكافحته ،
كما قدمت الشريعة الاسلامية جملة من التعاليم والتوجيهات الشرعية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ووضعت التدابير الوقائية والعلاجية للوقاية من ظاهرة الفساد وعلاج مسبباتها.
وأكد البروفيسور الجارالله :إلى أن الحوكمة من أهم الحلول لمواجهة الفساد، إذ
تتعلق الحوكمة بالقيادة الرشيدة وضمان إدارة المنظمات أو المؤسسات بفعالية ، وتتلخص الحوكمة فى مفهوم الإدارة الرشيدة التي تتسم بالفعالية ، الشفافية ، المصداقية، سرعة الانجاز ، التوجيه وفعالية الإشراف والعدالة مع المحاسبة والمساءلة ، بهدف المواجهة الحاسمة لتفشى القيادة السيئة والفساد الإداري والمالي وافتقار الرقابة والإشراف والمساءلة وشفافية المعاملات.
وقال إنه يمكننا اعتبار الحوكمة نظام للرقابة والتوجيه على المستوى المؤسسي لتحديد المسئوليات والحقوق والعلاقات مع جميع الفئات المعنية وأصحاب المصالح وتوضيح القواعد والإجراءات اللازمة لصنع القرارات الرشيدة المتعلقة بعمل المنظمة ، وهو نظام يدعم العدالة والشفافية والمساءلة المؤسسية ويعزز الثقة والمصداقية في بيئة العمل ، وللشريعة الإسلامية جذور راسخة فى مفهوم الحوكمة فهى تعضد المبادئ التسعة الأساسية للحوكمة التي حددها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، وهي: المشاركة ، سيادة القانون، الشفافية، الاستجابة، الاجماع العام، المساواة، الفاعلية والكفاءة، المساءلة، والرؤية الاستراتيجية؛ ومدى تجذر هذه المبادئ في الشريعة الإسلامية.
وأوضح البروفيسور الجارالله أنه توجد العديد من القيم الحاكمة والمحاور الأساسية لنجاح أي استراتيجية ناجحة للحوكمة ومكافحة الفساد والتزوير سواء وطنية ، عربية ، اسلامية أو عالمية :
رغبة سياسية وطنية صادقة.
تحديث البنية التحتية: الكوادر الفنية والإدارية ، القانونية، الجنائية ، التشريعية ، الرقابية والمحاسبية.
ثقافة اجتماعية رافضة للفساد في مختلف أشكاله.
مشاركة المجتمع المدني باعتباره أحد ّ الركائز الأساسية في محاربة ذلك كله ، بصفتها الخبير في هذا المجال بسبب امتلاكها قدرات عالية لتعبئة الرأي العام ضد هذه الممارسات غير الأخلاقية
التواصل مع الشبكات المحلية والعالمية العاملة فى مجالات مكافحة الفساد والتزوير.
وخلص البروفيسور الجارالله إلى القول:
إن الحوكمة وأهميتها المطلقة فى مكافحة الفساد والتزوير أصبحت قضية عالمية وخاصة فى المجالات الصحية، بهدف تعزيز الصحة وزيادة فعالية النظم الصحية وتحقيق رغبات المستفيدين من الخدمات الصحية ، ولهذا نناشد الجميع بتبنى نظم حوكمة فعالة لمكافحة الفساد والتزوير والتزييف .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.