بشراكة بين القطاعين العام والخاص.. صندوق استثماري في التقنية بـ15 مليار دولار

الرياض -سامية الصالح

أعلن المهندس هيثم العوهلي ‏نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، شراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لإطلاق صندوق تَبلغ قيمته 15 مليار دولار للاستثمار في التقنية؛ مبينًا أن مشغلي الصندوق سيستثمرون خارجيًّا ما بين ثلاثة إلى أربعة مليارات دولار في البنية التحتية الرقمية والبنية التحتية للألياف وشبكات الإنترنت وخدمة الـ”فايف جي”.
وأشار العوهلي، خلال جلسة أعمال المنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة، إلى وجود 13 ألف مركز طاقة شمسية تعتمد على الـ”فايف جي” لتطبيق الخدمة، مع عشرة ملايين عداد ذكي في المملكة.

وقال: “سنتحول في السعودية إلى اقتصاد مبني على التقنية والمعلومات والقدرات والمهارات، وسيؤتي ثماره للمستقبل مع استثمارات ضخمة من أكثر من عشرة آلاف منشأة صناعية بقيمة 25 مليار دولار”.

وأوضح أن من المتوقع وصول الاستثمار في التقنية الصناعية الرابعة إلى 200 مليار دولار في المملكة، وتخفيف التكاليف للقطاع الصناعي خلال عشرة أعوام؛ فضلًا عن قطاع التجزئة والقطاع الصحي والمدن الذكية؛ إذ ستتجاوز الأرقام ذلك كثيرًا.

ولفت إلى وجود عدد من الجهات السعودية وقّعت اتفاقيات وتعاونًا بينها وبين شركات كبرى عالمية، مثل علي بابا وجوجل وغيرها، وستنعكس قريبًا على التطوير والاستثمار في المملكة في عدد من المجالات.

وعدّ العوهلي أن البيانات هي الوقود الحقيقي للتطور، وكذلك الذكاء الاصطناعي؛ إذ بهما سيتم الوصول إلى مراحل متقدمة كثيرًا في الثورة الصناعية؛ مبينًا أن الجهات الحكومية تستخدم هذه البيانات لبناء الاستراتيجية العامة لها. ولفت نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات إلى تدريب 54 ألف طالب وطالبة، مشددًا على ضرورة وضع مؤشرات التقنيات الصناعية الرابعة لقياس ما تم الوصول إليه في هذه الثورة.

وأضاف أنهم سيعتمدون على الطاقة المتجددة والبديلة في التقنية، وسيتم استخدامها بشكل كبير؛ لافتًا إلى وضع أجهزة للذكاء الاصطناعي لحساب نسبة التلوث التي تخلفها التقنية؛ إذ إنها تحتاج إلى طاقة بشكل كبير لتخزينها والاستفادة منها مستقبلًا.

من جهته، قال الدكتور عصام الوقيت ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏مدير مركز المعلومات الوطني: إن صناعة البيانات وتقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي شَهِد خلال العامين الماضيين قفزات كبيرة جدًّا في الاستثمار والتطور.

وأشار إلى أن المملكة لديها أكثر من 175 مجموعة من البيانات المتنوعة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي؛ بدورها ستنعكس على القرارات التي تقر باستمرار وترسم الخطط والتوجهات العامة، التي تأتي من خلال تلك البيانات، عادًّا أن المركز الوطني للذكاء الاصطناعي من أكبر الجهات الداعمة في القطاعات الصحية والصناعية والتجارية.

وأضاف “الوقيت”: “وضعنا تشريعات مناسبة للاستفادة بما لدينا من بيانات بما لا يتعارض مع الخصوصية وحمايتها، كما قمنا بتحفيز استخدام تلك البيانات في دراسة الوضع والخطوات بما يحمي الخصوصية أيضًا”.

وقُدّر حجم البيانات عالميًّا بـ13 تريليون دولار، منها 110 مليارات دولار للذكاء الاصطناعي؛ لافتًا إلى أن المملكة تسعى إلى جذب الاستثمار فيها حتى عام 2030 بقيمة 13 مليار دولار، مع دخول 300 شركة مختصة بهذا المجال، إضافة إلى تدريب أكثر من 20 ألف خبير في هذا الجانب قريبًا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.