غابة الحضور

بقلم أبو غــزيل – جدة

في عصرٍ ما استطاع القرد الدخول إلى غابةٍ فيها عدد كبير من الكائنات الحية وكل الحيوانات منشغلة بحالها ولأن الغابةَ جديدة

لم تنشغل الحيوانات بالغذاء بل كانت متواجدة تتأمل وتحاول إيجاد الجزء المناسب لها وفي يوم من الأيّام قرر القرد أن يكون زعيمًا للغابة لأنه لم يرى الأسـد ولاحظ أن الذئاب وهم الأسـمى في الغابة اختاروا مكانًا عليّا بينما الماموث منزويًا خلف الأشجار والديناصورات تتنقل بهدوء على غير صفاتها في أرجاء الغابة أيضًا التنانين قابعة في جانب من الغابة تشاهد التحركات وميزة هذه التنانين أنها صغيرة الحجم ولا تشعر بالإنتماء لبعضها البعض مما جعل الماموث يبدأ في محاولة فرض سلطته على رقعة أكبر وهنا جاء دور الديناصورات التي بدورها استخدمت قدراتها وإمكاناتها الفردية والجمعية في رسم مخططات ذكية حتى باغتهم القرد بتصريحات قوية جدًا حول شبلٍ في غابة بعيدة لكنّه محبوب لدى أغلب الكائنات وخصوصًا أن هذا الشبل له عمٌّ توفي وكان ملكًا محبوبًا ومُهابًا وله عمٌّ آخر موجود لا يختلف على هيبته ومحبته إلّا كائنات النار ثم توالت تصاريح القرد على الكائنات في الغابات الأخرى فاقتربت الديناصورات من القرد واختارت له كرسيًّا خاصً لم يعرف القرد ماهيّة هذا الكرسي وكانت الديناصورات تكون لها مستعمرة تحاول تقوية حصونها وانفرد الماموث بتكوين وحدة ماموثيه خاصة لتكون لديه مملكة خاصة والتحق به ديناصور وكذلك دُبٌ وحيدٌ يلبس قبوع الحرية ثمّ فاجأهم نمرٌ فرق شمل الماموث والديناصور والدّب

فتوزعوا الأركان الديناصور بدأ بالعودة إلى مجموعة الديناصورات ومراعاة غضب النمر بينما الماموث فتح باب القبول للتنانين وأيضًا أشرك الفيل التائه في مجلس القومية الماموثية واعتلى الدّب الوحيد منبر خاص مؤازرًا الديناصورات ومختصًّا التنانين والماموث وحذرًا من النمر

والكل يشحذ الكائنات الأخرى للدفاع عن ( الشجرة ) باستخدام الشجرة واغصانها وأوراقها وجذعها حتى عروقها

وهذه المجموعات ساعدت في تكوين أحلاف كثر فكان غرير العسل يقتنص الفرصة ليجد له مقعدًا وايضًا الضباع والوشق

وبقي القرد صاحب الثورة تائهًا

وحظي النمر باحترام متبادل مع الذئاب

وتفردت الذئاب بتسجيل بعض المعارك المحسومة في لحظتها مع الماموث وغيره بشكل جعل الكل يهاب الذئاب المتواجدة ويخشى الأسود المتسيدين في الغابات الأخرى

كما أن هناك ثعلب فترةً مع الماموث وأخرى مع التنانين وهكذا راغبًا في دحر زحف الديناصورات وخائفًا من النمر وانتبه لهذا الأمر وشقٌ ورفيقه ليجدوا لهم مع الديناصورات لحظات حضور ومناقشة وشهدت الغابة توافد النسور المُقتاتة على بقايا المعارك اليومية والمناوشات الفردية ولوحظ وجود صقر حر وآخر شيهان يطوفان الغابة وكل الجهات المتنازعة تتمنى انتماء الصقور لجهات وكان الأكاب ذو اللونين هو الوحيد الغير محارب إذ لم يُثبت عليه انتماء لأحد ولا ضد أحد بل أنه يقود الصغار والكبار إلى كهفٍ جعله أرشيفًا للمعارك وحفظًا للحقوق

والأعجب في قصة هذه الغابة أن الغابات الأُخرى بدأت كائنات منها تزور الغابة وتتابع ما يدور فيها نظرًا لأهمية الشجرة عند الغابات جميعاً

بعد كثيرٍ من المعارك وملل الحشود وتضائل نسبة المتوافدين ورغم وجود حدث في جزيرة الهضاب والمرتبطة بالشجرة تفكر الرباعي في الحال وعاد كلٌّ منهم إلى نفسه

فقال الماموث : لقد استغليت التنانين على وجه الخصوص وهم أيضًا آزروني في شعاراتي ضد الديناصورات ولكنّهم وعدوني بحكم علاقاتهم بأن يكون لي مقعدًا في جزيرة الهضاب والثعلب المكار أيضًا زارني واهداني سيل من التصريحات والوعود لكن لم يتحقق شيء

وقال الديناصور لعل الماموث عندما بدأ في إبعاد التنانين يكون فرصتي لأنفـرد بإدارة الغابة وأجعله قائد المعارك وجاء الدّب والقرد ليحضروا اجتماع مهم فقرروا توحيد الصف وهنا صُعقت التنانين وبدأت في التخبط حتى أنها استغرب أن هناك من يسبقها على تنفيذ ماهو من عادتها والديناصورات الأخرى كتمت الغضب واصدرت بيانًا بعدما تخبطت قليلًا يفيد بأن من حق الديناصور وغيره ان يقرروا ما يخصهم وهذا لا يعني أن تتوقف حربهم مع التنانين ولا الماموث فوقع الديناصور في حرج والكل أجمع على أن النمر هو المستهدف بحيث يتآزر عليه الماموث علانية والبقية خفية وخصوصًا ان النمر يرتع في رغد عيشٍ داخل هذه الغابة وكذلك في الغابات الأُخرى

ملاحظة : هذه القصة أُلِفت  في برنامج التيك توك في بث الاستاذ الشاعر / عبدالله فالح العرجي بوجود الأستاذ الشاعر أبو خالد القحطاني والأستاذ الباحث / أبو ناصر القحطاني ( فاعل خير ) وأبو غزيل الشهراني

4 تعليقات على “غابة الحضور”

  1. إبداع أبحرَ بي ولم أعُد. , بيض الله وجهك
    يابوغزيل وأهنيك على سمو فكرك
    وأشهد بالله إني أعيد التمعن فيها
    دائماً ، شكرا جزيلاً .

    رد
  2. قصة جميلة لي شرح في بعض تفاصيلها في وقت ثاني مبدع يابو غزيل تنفع رواية قصيره

    رد
  3. جميل أبا غزيل وكل من خاض معركة الت توك سيعرف مكانه و مسماه وقد يكون لهذه القصة فصول أخرى قادمة !!

    حلق بنا يا صاحبي

    رد
  4. لله در الجمال والحبك قصه تحكي مايدور في عالم التكتوك البغيض ، ابا غزيل كما عهدناك راقي ومهذب استفدنا ولازلنا نستفيد منك

    رد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.