قصص نسائية

سيدة طيبة تعيش في روتين يومي  بين التزامات بيتها وابناءها
زوج لامبالي يعيش مراهقة مستمرة تراه وتنكر ماتراه أو أنه لم يعد يهمها
لقد سئمت من مغامراته المكشوفة والمستورة
دخلت عالم التواصل وغابت هناك
ترى مالم تره سابقاً وتقرأ من الكلمات والجمل مالم تحط به علماً 
تنقلت بين البرامج من واتس لانستغرام لتويتر وكل حديث من البرامج دخلته
أعجبت بالانستغرام كثيراً صور مقاطع منوعه تعلمت التواصل وتبادل الرسائل
مع صديقاتها
انتقلت سناب كان مبهرا بالنسبة لها
 جذبها أحد الحسابات بصورة العرض فأصبحت تُعلق كثيراً على كل مشاركة 
لاحظ كثرة تعليقاتها على مايقدمه دخل الخاص وشكرها
أجل إنه هو يراسلها
 سمعت دقات قلبها بل رجفاته
قرأت أسمه أكثر من مرة لتتأكد أجل أنه هو سلم وعرف بنفسه ليكون أول سؤال أحب أن أتعرف على متابعتي المميزة
فكرت وتجمدت وفرحت وردت عليه أخيراً 
اسمي كما تراه أمامك 
كان سؤاله الآخر أحب أن اسالك عن مكانك… منطقتك
لم تحدد كانت إجابتها…. لم السؤال؟
وكأنه سيدخل عليها حجرتها
لكنها قالت له منطقة أخرى مدح تلك المنطقة وكأنه على دراية بأهلها
دخل زوجها فجأة ولكنه لم يحطها انتباها فغيرت البرنامج بآخر
وقلبها مشغول بالحوار الذي انقطع
كان حوارها مع زوجها باهتاً كالعادة
كله أحاديث عامة
يتعود الرجل على زوجته فتقل كلمات الغزل والدلال
فقد ضمن قلبها.. ودها… إخلاصها
وتجده يوزع كلمات حبه في كل مكان
ينثرها نثراً ويبخل بها عليها
قام زوجها لينام  وأنتظر أن تقوم معه
لكنها أدعت الصداع
لترجع إلى ماكانت فيه
وفعلاً فتحت البرنامج لتجد أنه غير متصل…. أحست بالضيق
وظلت تراقب الشاشة
قررت أن تكتب
أعتذر لكني كنت مشغولة بعض الشيء 
عاد للتواصل فعاد قلبها للرقص مجدداً 
عرف بنفسه منطقته وضعه الأسري كأنه يقدم على وظيفة 
استمرت في الأخذ والعطاء حتى وقت متأخر 
ليعتذر لها برغبته في النوم
اغلقت البرنامج ومسحت المحادثة
وهي بين السعادة المفرطة وتأنيب الضمير
هل يعقل أن هناك بشر بهذا القلب وهذه الطيبة والحنان 
مسكينة… قلبها المحروم فتحته على مصراعيه
قلبها الجاف أراد الفرح والسعادة التي نسيها
بدأت تعذر زوجها على كل تصرفاته الخاطئة في حب النساء 
أليس يجد شعوراً مماثلاً لما شعرت به
نامت ولكنه زارها هناك في الحلم
حلمت بفتى على حصان أبيض يمد يده لها لتركب خلفه ويركض بها في البساتين بين الزهور وفي الحلم رأت أنها سقطت
ورأت زوجها يقف بجوارها ينهرها يحاسبها استيقظت مفزوعة لتجده ينام بجوارها
نظرت إليه نظرة كره وغيض لم جعلتني أبحث عن البعيد وأنت القريب هنا لاتدري عني لاتحس بمشاعري عادت للنوم وقلبها يتلوى في صدرها غيضا له وكرهاً لنفسها 
استيقظا صباحا 
على روتينهما اليومي زوجها يطلب إفطاره يراقب جواله الذي يزرع ابتسامات على وجهه
نظرت وابتسمت هي ايضا على غير العاده عذرته…. لا أدري… ربما
توجه لعمله وعادت هي أيضا لجوالها
وجدت رسائل منوعه صباحيه مقطع شعري وآخر غنائي ماألطفه ماأروع إحساسه هكذا حدثتها نفسها
تذكرت أيامها الخوالي مع زوجها
لماذا تغيرا 
لماذا يبحث كلا منهما عن الكلمة الجميلة خارج الحدود
ماتزال لاتعرف أهي مسؤوليات الحياة
كان يحبها يعشقها وهي كذلك
ماالذي تغير؟ 
لماذا تحول الحب إلى جفاء بينهما
طرأت لها فكرة وراقت لها جداً 
لم لاتغازل زوجها بطريقة أخرى 
من خلف الشاشات
أرادت دراسته وأيضاً العبث معه بالحلال
فتحت حساباً جديداً ودخلت حسابه على أنها متابعة جديدة….. فضلت محتواه كله كتبت تعليقاً في العام
محتوي رائع سلمت أناملك 
رد بسرعة لم تستوعبها
شكراً لك أن دل ذلك فإنما يدل على رقيك وذوقك العالي
تركت الرد وفي المساء علقت مجدداً 
رائع كلمات تدل على علم ومعرفة وتميز
ليرد أيضاً أشكرك  وأشكر متابعتك المستمرة الرائعة
المضحك المبكي
أنهما كانا يجلسان مقابل بعضهما في صالة المنزل يكتبان لبعضهما
رأت السعادة بوجهه
متابعة جديدة يبدو أنها مثقفة
لابد أنها جميلة… هكذا كان حواره مع نفسه
عندما نعجب بشخص نرسمه في أبهى حله
ظلت ترسل وتتابع ويشكر
إلى أن جاءتها رسالة على الخاص كما تمنت
كان نص الرساله
مساء الخير أختي 
أشكرك علي كل تعليق أو مشاركة وأعتذر عن دخول الخاص ولكن إعجابي بحروفك اجبرتني 
لترد عليه أشكر إهتمامك أستاذي فأنت قدوتي 
سألها :هل هذا اسمك أم  اسماً مستعاراً 
كانت قد اختارت اسم شهرزاد
ردت هو أسمى هل أعجبك أم أنه تراثي قديم
وبين أخذ ورد بينهما كانا يبتسمان لاشعوريا
كانت سعيدة بتجربتها الجديدة معه
سعادة سرت خاطرها
وتمر الأيام وهما يتعرفان على بعضهما
هو يصر ويستجدي الإجابات وهي تتمنع
وتتدلل
هل هو كيد النساء؟ 
جاء يوم كانت تخشاه 
طلب صورة لها فكرت واختارت صورة عشوائية وأرسلتها من  التواصل
أعجب بها جداً فطلبت صورته
أرسل لها ايضا صورة أخرى 
ضحكت وهي تراها فهو المعلوم لديها وهي المجهولة 
أرسل رسالة طويلة يتغزل بها
وبعينيها وابتسامتها وظل يتغزل وهي تبتسم وتشكره
اعجبتها اللعبه جعلته شغلها الشاغل وفرت له مايريد ومايطلب وهو الذي انشغل بها بكل حواسه
يالنا من بشر لم يرضيا بعضهما في الواقع ولكن عرف كل منهما فيما يرغب الآخر 
وأجاد إرضاءه في التواصل الاجتماعي
لانتعب أنفسنا لبعضنا في الواقع
أمّا لغيرنا فنحن الرائعون
هل لأن كل واحد منهما يعرف شريكه جيداً عيوبه قبل محاسنه
استمرت تسقيه عواطفاً فالجرأة خلف الشاشة كبير
وكأن هناك حاجز حياء بين الرجل وزوجته ضاع في التواصل الإجتماعي 
عشقه لشهرزاد جعله يكرهها… كره زوجته وتعلق بظلها
صار يتصنع المشكلات معها لينفرد بنفسه وشهرزاده وكأنه شهريار 
كثرت المشاكلات
  نفذت حيلتها لتكسبه والظاهر أنها بدأت تخسره
حدثت مشادة كبيرة هذه المرة
وصلت إلى أن ضربها على وجهها
توجهت لحجرتها وقررت الإنتقام 
أرسلت له هل اشتقت لي حبيبي
سأرسل لك صورتي
كانت فرحته عظيمة فهو من يطلب صورها دائماً وتتدلل حتى يحصل عليها
انتظر… وانتظر هاهي ترسل الصورة 
ولكنها…. صورتها الحقيقة
أي ردة فعل صارت له…. صدم صدمة كبيرة
لم يستوعب ماحدث
لماذا ماهدفها؟؟؟ 
هل الجميع كاذبات⁉️
أحس بطعنة مباشرة في قلبه ماتت شهرزاد ونعاها
ابتعدا عن بعضهما فترة من الوقت هي في حجرتها وهو في غرفة أخرى 
جاءته رسالة
أشتقت إليك. .. أحبك … وجدت فيك مافقدته فيك….   . زوجتك شهرزاد
بقلمي  ✍️هاجر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.