#قصص_نسائية 

#قصص_نسائية 

نشأت وترعرت في قرية سكانها مشغولون بالبحث عن لقمة العيش
كانت الأخيرة في أفراد أسرتها
جاءت للدنيا رغماً عنهم بأمر الله الذي إذا أراد شيئاً فإنما يقول له كن فيكون
كانت شقية مرحة على الرغم من عدم إهتمام من حولها بها فهي تعتبر حمل زائد
منذ أن جاءت وأمها مريضة
تقوم يوم وتمرض يومين
زاد كره والدها لها بسبب ذلك حتى اسمها
كان غريباً لقد اختار لها اسماً يعبر به عن عدم سعادته بها اسماها مشاغل بحرف ال غ
كان هناك فرق في العمر بينها وبين آخر اخوتها يتجاوز الخمسة عشر عاماً
كان الفرق الشاسع هذا حجر عثرة في تقاربها معهم
استمر مرض أمها حتى فارقت الحياة
وزاد هذا من كره والدها لها
حيث تحمل أعباء الأسرة مع ابنته الكبرى
وكانت مشاغل من ضمن هذه الأعباء
كبرت وتزوج اخوتها
فزاد الفرق وتغير الاهتمامات
وبقيت مع والدها الذي يكثر التذمر وتذكيرها بما حدث منذ ولادتها إلى يومه هذا
كان قلبها أبيض تسمع وتبتسم بل تشاكس أيضا
من معك الآن غيري ياأبى
فيرد. لولاك لكانت أمك على قيد الحياة
تعاود الابتسام… والعمل في المنزل
توزع اخوتها بعد زواجهم بعيداً عن القرية لطلب العيش
كانوا يزورونهم بين وقت وآخر
كلما كبرت زادت حسناً
لفتت نظر شباب قريتهم وصارت مطلباً للزواج
لكن مشاغل كانت مشغولة بوالدها الذي لم يسمعها كلمة طيبة منذ قدومها للحياة
استيقظت صباحاً على صوت سقوطه أرضاً في غرفته
لتركض إليه وتحمله وتعيده إلى سريره
وتتصل بالاسعاف
وفي المستشفى اتضح إصابته بنوبة قلبية تستوجب عملية قسطرة
كانت كنحلة تدور في المكان تسال وتستقصي والقلق يأخذ منها كل مأخذ
بمساعدة اخوتها
تمت العملية بنجاح وجاء دور النقاهة والرعاية
عاد الى البيت وزاره ابناءه ثم انسحبوا واحداً بعد الآخر بعد أن قاموا بتوصيتها بالمطلوب من حيث الرعاية والإهتمام مع الاتصال عند الحاجة الضرورية
كانت في سنتها الأخيرة من الثانوية
غابت أياماً ثم تركت الدراسة
فالدراسة تعوض ووالدها لايعوض
اي قلب تملكينه ياصاحبة الإسم الغريب
استمرت رعايتها واهتمامها واستمر يراقب ويتحسر. ويكلم نفسه
أي خيرة اختارها الله لي.. بولادتها
اي قلب قاسي أنا أحمل
حتى قلبي لم يتحملني فمرض
أي اب أنا احرمها من حناني وعطفي ثمانية عشر عام
صار يلاحظ فيها ماكان يغض بصره عنه
الإبتسامة التي تقابله بها دائما
والتي كان يكرهها صارت بلسماً
المشاكسة صارت نغماً
نادها إلى جواره فجلست
قال ماذا تحملين في قلبك عني؟
ابتسمت ابتسامة ماكرة…… لاشيء
استغرب ردها… ضحكت ومسكت يده بين يديها الناعمتين
أبي يكفيني أنك أبي وأني ابنتك
من رعاني عمري كله إلى الآن غيرك
أنت أمي وأبي وكل مااملك
جمد الكلام على لسانه
ماهذه البنت التي لم أرى بها إلا عيوب ليست ذنبها
هل ذنبها أن خلقها الله
هل ذنبها أن ماتت امها فقد وفى أجلها والأعمار بيد الله
هي خيرة الله أن جاءت لتنفعني كبيراً
ماذا كان سيحل بي لو أنها غير موجودة
بدأ يراقب ويعدد المزايا
ويحمد الله….. استمرت رعايتها له
واستمر بالتغير في أسلوبه معها
حتي صارا روحا واحدة
مرّ. عدة. أشهر
عاد لسابق نشاطه في البيت
صار هو المشاكس الذي يستقبلها بإبتسامه
في الصباح استيقظت بحثت عنه لم تجده
خافت كثيراً
وانتابها القلق الشديد
فهو مازال المريض الذي يحتاج الرعاية من وجهة نظرها
همت بالخروج فاذا هو قادماً من بعيد
ذهبت ركضاً إليه وضمته ودخلت أحضانه
أبي حبيبي نور عيني أين كنت؟
لقد خفت عليك
كان يحمل في يده أوراقاً
ضحك وعانقها ودخلا المنزل
قال بقي شهرين للعودة لمقاعد الدراسة وإنهاء الثانوية التي ضاعت بسببي
شاكسته قائلة أجل أنت السبب
ثم أكملت فداك عمري كله ياأبي
قدم لها الأوراق
لم يتكلم قرأت أوراق من الأحوال الشخصية تبديل إسم مشاغل إلى مشاعل
ثم قال أردت أن تحصلي علي شهادتك بهذا الإسم يامشاعل حياتي ونورها
بكت مشاغل.. اقصد مشاعل من الفرحة
ونزلت على ركبتيها عند قدمي والدها
قائلة مااطيب قلبك ياابي
عادت مشاعل لدراستها ونجحت بتفوق أما والدها فقد أصبح يستقبلها ويودعها بالأحضان وأجمل الدعاء
اجتمعوا أخيراً في حفلة تخرجها
أما من جهز كل شي فهو والدها الذي رفض أن يشاركه أحد في عمله
رتب لحفلة التخرج بإحضار كل ماصار يعرف أنها تحبه
استغرب الجميع تغير والدهم وفرحوا كثيراً
كانت أجمل مناسبة للجميع
ومشاعل ترقص وتغني كالفراشة والجميع يراقبها ويصفق

بقلمي ✍️هاجر

تعليق واحد على “#قصص_نسائية ”

  1. جداً مبدعه ورائعه

    رد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.