لقاح يحصن من كورونا و تجارب سريرية على البشر تبدأ قريبًا

متابعات _ صحيفة الابداع الخليجي

يبدو أن التوصل إلى لقاح لفيروس كورونا المستجد بات قريبًا؛ حيث يُتوقع أن تبدأ التجارب على البشر في الولايات المتحدة في وقت أبكر كثيرًا مما كان متوقعًا.

وقامت شركة “موديرنا” للصناعات الدوائية بشحن أول دفعة من لقاح محتمل للبشر المصابين بفيروس كورونا الجديد؛ حيث تم تزويدها للباحثين الحكوميين؛ بهدف إجراء الاختبارات على البشر؛ وذلك بعد 3 أشهر فقط من ظهور الفيروس وتحليل تسلسله الجينومي.

ووفق “سكاي نيوز”، فبعد يوم على إعلان الشركة أنها أرسلت اللقاح المحتمل للفيروس إلى المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية لاختباره في الولايات المتحدة؛ ارتفعت أسهم الشركة بشكل صاروخي في وقت مبكر من يوم الثلاثاء.

ويأتي هذا الخبر في وقت ارتفع فيه عدد الإصابات بالفيروس، الذي أخذ يتفشى في الصين في البداية أواخر العام الماضي، في مختلف أنحاء العالم إلى نحو 81 ألف إصابة؛ بينما ارتفع عدد الوفيات إلى أكثر من 2760 حالة، غالبيتها في الصين.

وكانت شركة الصناعات الدوائية “موديرنا” قد عقدت شراكة مع المعاهد الوطنية للصحة لتطوير لقاح لفيروس كورونا الجديد، تم تصميمه لاستهداف البروتين الذي يكون على شكل “سنبلة” على سطح الفيروس ويسمح له بغزو الخلايا البشرية وإصابتها؛ وبالتالي إصابة البشر بالفيروس الذي صار يعرف باسم “كوفيد 19”.

وعلى الرغم من أن اللقاح قد تم تطويره بسرعة كبيرة؛ لكن قد يستغرق الأمر 18 شهرًا أو أكثر حتى يصبح جاهزًا للتوزيع والبيع، إذا ثبت أنه آمن للاستخدام البشري؛ حسب ما صرّح به خبراء لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وجاء إعلان شركة الأدوية هذا في الوقت الذي طلبت فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب 2.5 مليار دولار للتصدي لتفشي فيروس كورونا في الولايات المتحدة وخارجها.

ويهدف التمويل الإضافي من الكونجرس إلى تعزيز جهود الحجر الصحي واحتواء الفيروس، وكذلك إلى تطوير لقاحات وعلاجات للمرض.

وتم منح شركة “موديرنا” تمويلًا من “التحالف من أجل ابتكارات التأهب للوباء” لتسريع عملية تطوير اللقاحات، كما تعاونت مع المعاهد الوطنية للصحة وعدة جامعات لاستخدام منصة تطوير اللقاحات المتطورة لديها؛ على أمل إنشاء طريقة وقائية للمرض في أسرع وقت ممكن.

ومن بين الجامعات التي عملت معها جامعة تكساس في أوستن؛ حيث طوّر الباحثون مؤخرًا أول نموذج ثلاثي الأبعاد لبروتين الفيروس.

وكان فريق الباحثين هناك يدرس الفيروسات ذات الصلة؛ أي تلك التي تقف وراء اندلاع السارس عام 2003 وتفشي فيروس كورونا 2012 لسنوات؛ مما أعطاهم فرصة في البحث عن الفيروس الجديد، الذي تمت تسميته بكورونا، باعتبارها تمثل أسرة واحدة، من خلال تشابه أشكالها.

ويختلف الفيروس من نفس الفصيلة عن الآخر في تركيبته الوراثية، أي الحمض النووي الريبوزي والحمض النووي، والبروتينات الموجودة خارجها والتي تمنحه القدرة على اختراق أغشية الخلايا الأخرى.

يشار إلى أن العديد من شركات الأدوية الأمريكية تتسابق لإنتاج أول لقاح؛ بما في ذلك شركة ناشئة أخرى في تكساس هي “غريفيكس”، التي زعمت أنها أكملت لقاحها الأسبوع الماضي؛ ولكن يبدو أن “موديرنا”، هي الأولى التي تعلن أن لقاحها المرشح سيدخل المرحلة الأولى من التجارب السريرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.