محفزات التفكير الإبداعي عند الطفل

بقلم الكاتبه/رباب الشلوي – ماجستير مناهج وطرق تدريس رياض الأطفال 

تقول الكاتبه ان التفكير الإبداعي يحتاج إلى محفزات ومثيرات وأجواء تثير التساؤلات والبحث عن إجابات وحلول وهذا لايتوفر إلا في الجوانب العلمية والبحوث والدراسات ومهما كان الطفل ذكياً أو عبقرياً فإنه لايستغني عن المعلومات والاطلاع على منجزات العصر والحداثة وهناك نظرية إغريقية تقول ان( عقل الطفل ورقة بيضاء حتى تنقش عليها ماتشاء ) ومن هنا فلابد أن نؤسس قاعدة بيانات لتكون قاعدة انطلاق ومساعدة في اتخاذ القرارات والتفكير نحو الإبداع والوصول إلى عالم جديد خارج ماكنّا نفكر فيه
ونحن في هذا العصر نحتاج إلى التفكير الإبداعي لبناء حياة علمية رائدة تفيد البشر بل تعالج القضايا والمشكلات التي تمثل حجر عثرة في طريق الرقي والتطور والإبداع وكانت كلمة ( البديع ) صفة من صفات الله عز وجل وهناك من يرى أنها اسم من أسماء الله قال تعالى (بديع السموات والأرض ) في سورة البقرة آية117 وفي سورة الأنعام آية 101 وقد فسّرها ابن كثير بأنها تعني ( مبدع السموات والأرض وخالقهما ومنشئهما ومحدثهما على غير مثال سابق ) وكذلك عبدالرحمن السعدي فسّرها ( أي خالقهما ومبدعهما في غاية مايكون من الحسن والخلق البديع والنظام العجيب المحكم ) ومن هذين التفسيرين نتوصل إلى أن الإبداع تعني القدرة والابتكار على مثال غير مسبوق ولله المثل الأعلى واهتم المسلمون بهذا الجانب فكانوا يطلقون على أربعة من المسلمين ( الدهاة) ودهاة العرب أربعة وهم معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة الثقفي وزياد بن أبيه رضي الله عنهم جميعاً وهؤلاء رزقهم الله قدرات عقلية فائقة يستطيعون أن يقدموا حلولاً لأي مشكلة تعترضهم مهما كانت صعوبتها ولهم قصص وتجارب عديدة عرضها المؤرخون بكل إعجاب ودهشة ولذلك فإن التفكير الإبداعي يهيء لنا جيلاً من العباقرة والأذكياء والمبدعين وحرصا من رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وتطلعات التعليم فلابد من وجود محفزات وهي على النحو التالي :-
1-تحفيظ الطفل شيئا من القرآن الكريم والحديث ومن كلام العرب لتوسيع مداركه ومساعدته على التحدث والتعبير والإلقاء
2- القراءات والاطلاع على الثقافات الأخرى مثل قصص الطفولة الممتعة
3- زيارة المدن الكبرى الاقتصادية والمعاهد العلمية
4-الألعاب الطبيعية والالكترونية والرسوم المتحركة
5- زيادة القاموس اللفظي والثروة اللغوية لأن الأطفال في سن مبكرة ألفاظهم وأفكارهم محدودة
6- عمل مسابقات وأنشطة وفعاليات لاكتشاف الطفل في أي مجال يبدع

وتؤكد الكاتبة انه ليس شرطاً أن المبدع يكون مبدعاً في التعليم وذكياً في الدراسة والدليل أن أديسون مخترع الكهرباء طردته المدرسة لعدم حصوله على درجة النجاح ولكن أمه أخفت هذا القرار عن ابنها حتى لايشعر بالإحباط والفشل وقالت له : المدرسة تقول : إن أديسون عبقري وقدراته تفوق إمكانيات المدرسة فذهب يبيع الصحف ومع التشجيع وعدم الاستسلام للضربة الأولى تفوق وأصبح عالماً وأنار كل العالم 💡.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.