نيابة عن وزير التعليم.. د.آل فهيد يرعى الورشة الإقليمية لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز حول مشروع “نظم إعداد المعلم وتأهيله في العالم العربي”

صحيفة الإبداع الخليجي_متابعات

برعاية معالي وزير التعليم د.حمد بن محمد آل الشيخ رئيس مجلس إدارة مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم افتتح معالي نائب وزير التعليم المكلّف د.سعد بن سعود آل فهيد اليوم الخميس أعمال الورشة الإقليمية حول مشروع نظم إعداد المعلم وتأهيله في العالم العربي، التي ينظمها مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم، بمشاركة العديد من المفكرين والخبراء والباحثين، وصُنّاع القرار التربوي والأكاديمي، وممثلين عن وزارات التربية والتعليم واللجان الوطنية على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وألقى معالي د.سعد آل فهيد كلمة وزير التعليم الافتتاحية لأعمال الورشة، حيث أكد فيها أن التحديات التي تواجه نظم التعليم وجودته اليوم لا تمثل تحديات وطنية فحسب، بل هي تحديات إقليمية وعالمية، مبيّـنًا أن هذه التحديات أصبحت عاملًا مشتركًا وأكثر خطورة على المستقبل المشترك لدول العالم، مما يضع التعليم أمام مسؤوليات تتطلب التجديد في غاياته وأساليبه، وذلك بالتزامن مع إدراك صُنّاع السياسات التعليمية والخبراء والمعلمين ضرورة توحيد جهود نظم التعليم في العالم.

وقال معاليه: “إن هذا المشروع يعكس الرغبة المشتركة عند الجميع في الارتقاء بجودة التعليم في العالم العربي وتحقيق تميزه، والإسهام في تحقيق مستهدفات الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وتطوير التوجهات والسياسات والممارسات التربوية، التي تكفل مشاركة كاملة للمعلمين في كل عمليات التعليم، والمشاركة في مسؤوليات مخرجات نظام التعليم، وكذلك تعزيز دورهم الحيوي في تحقيق جودة الأنظمة التعليمية”.

وأضاف وزير التعليم: “تتضح أهمية دور المعلمين ومشاركتهم الكاملة في ظل جائحة كورونا والتحولات الكبرى في مستقبل التعليم، حيث سيكون للمعلم دور نوعي مضاعف وجوهري لمواجهة تلك التحديات، وقدرته على إلهام طلبته وتحفيز شغفهم للتعلّم واكتسابهم للمعرفة وإنتاجها، وسيكون التركيز على النظر لمهنة التعليم كموهبة، وستزداد الحاجة لجعل مهنة التعليم أكثر جاذبية للمعلمين الموهوبين”.

وأبدى د.آل الشيخ تطلعه إلى أن يتوصّل المشاركون في هذه الورشة الإقليمية إلى توصيات ونتائج يمكن الاستفادة منها في تعزيز جانب إعداد المعلم وتأهيله في الدول العربية، بما يكفل رفع قدراته ومهاراته للتعامل مع كافة التحديات بكفاءة وفاعلية، وذلك لتسريع وتيرة تقدم الدول نحو تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، مبينًا معاليه أنه لكي يتمكن المتعلمون من تطوير المهارات التي يحتاجونها للخروج إلى بيئة العمل والمجتمع، فإن المعلمين والتربويين في بيئات تعلّم الأجيال التالية سيتوقع منهم التحوّل بعيدًا عن الأساليب التعليمية التقليدية “الاستماع والاستجابة”، والتوجه نحو منهجيات أكثر تفاعلية ورشاقة وتركيزًا على الطالب، مؤكّدًا على أهمية أن يكون المعلمون على استعداد للابتكار في كيفية نقل المعرفة والتفاعل مع المتعلمين واستخدام التقنيات التي تدعم التعلّم داخل كل بيئاته المادية والافتراضية.

وعدّ الوزير د.آل الشيخ في كلمته مبادرات المملكة في التعاون مع (اليونسكو)؛ لإنشاء مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم حلقة وصل بين المنظمات؛ لضمان منح التعليم صفة الجودة والتميّز المأمول، وذلك ضمن سعيها المستمر للإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لافتًا إلى أن المملكة حصلت على مقعد الرئاسة المشتركة لمجموعة العمل الدولية للمعلمين بالمشاركة مع دولة النرويج، وذلك بدعم مستمر وغير محدود من القيادة الرشيدة –أيدها الله-للتعليم ورفع مكانة المعلمين، وتعزيز الجودة، وترسيخ التميّز في العملية التعليمية محلـيًّا وإقليمـيًّا، بما يعكس الحضور الفاعل والمؤثر للمملكة في المنظمات واللجان الدولية في مسارات التعليم والتربية، ودورها الريادي في رفع مستوى جودة النظم التعليمية على كافة الأصعدة الإقليمية والدولية.

وأشار معاليه إلى أن نجاح المملكة في إدراج التعليم كمحور أساس في نقاشات قمة مجموعة العشرين لعام 2020 يدل بشكل قاطع على اهتمام المملكة بالدور الحيوي للتعليم في التنمية الشاملة، وأن التعليم هو أداة صناعة مستقبل الشعوب والدول، مشدّدًا على اعتزازه بالشراكة، والمشاركة في هذا الحوار الريادي الهادف إلى دعم المعلمين، وتهيئة كل السبل؛ لتعزيز مكانة مهنة التعليم، وتعزيز جاذبيتها من خلال إعداد المعلمين وتأهيلهم في العالم العربي.

وألقى المدير العام لمركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميّز في التعليم د.عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس كلمة خلال الورشة أكد فيها على أن جودة أي نظام تعليمي تُقاس بجودة معلميه، وأنه برغم ما يشهده العالم ونظم التعليم من تحولات سريعة ومفاجئة في ظل الجائحة إلا أن مكانة المعلم ومهنة التعليم ستبقيان المحور الجوهري لسياسات إصلاح نظم التعليم وضمان جودتها.

وأفاد المديرس أن تنظيم هذه الورشة الإقليمية يأتي ضمن سلسلة من الدراسات التي نفذها المركز لتطوير برامج إعداد المعلم، انطلاقًا من دوره في دعم وتعزيز جودة التعليم وتميُّزه في العالم العربي، وتحقيقًا لأهداف التنمية المستدامة لعام 2030 .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.