وزير المالية:الوضع الاقتصادي في العالم هش.. ولا يمكن التنبؤ بالقادم

بقلم الكاتبة /شادية الغامدي: صحيفة الابداع الخليجي

في مقابلة خاصة على قناة العربية مع معالي وزير المالية السعودية الأستاذ محمد الجدعان، لاستيضاح الآثار والديون الإقتصادية والمالية لجائحة فايروس كورونا وأثرها على المملكة العربية السعودية وتفصيل للإجراءات التي اتخذتها الحكومة السعودية ووزارة المالية.

وفي تساؤل وجهه المذيع لمعاليه عن أن البيانات في الربع الأول لم يتم تمويل العجز عن طريق السحب من الاحتياطات الحكومية، ولكن صافي الأصول الأجنبية لساما انخفضت إلى100‪ مليار ريال وهو أكبر إنخفاض شهري في حوالي عقدين من الزمن لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2011.

أوضح معاليه بأن المملكة واجهت هذه الأزمة ومن موقف القوة وأخذت إجراءات متعددة خلال السنوات الماضية وفقاً لرؤية المملكة 203‪0 وبقيادة حكيمة من خادم الحرمين الشريفين-حفظه الله تعالى- وولي عهده الكريم-حفظه الله تعالى- اتخذوا إجراءات لتنويع الاقتصاد وهي مرحلة انطلقت من أربع سنوات، وذلك لضبط الميزانية العامة والسيطرة على العجز، وتم تحقيق نتائج إيجابية حتى نهاية 2019.

وتابع معاليه ولكن مع بداية عام2020 ومع هذه الجائحة وأثرها الصحي والاقتصادي الكبير الحكومة اتخذت إجراءات حازمة وسريعة جداً للحفاظ على سلامة الإنسان وسلامة المواطن، وتوفير الموارد للقطاع الصحي. وفي الربع الأول لن تظهر آثار الاقتصاد فيها وفي الغالب ستظهر نتائجها في الربع الثاني والثالث والرابع.

كما ذكر معاليه بأن المملكة ملتزمة باستدامة المالية العامة وبتوفير ما يلزم لمواجهة كورونا، واتخاذ كافة الإجراءات لتقليص النفقات وما يمكن عمله للحد من العجز لو انخفضت الإيرادات بشكل كبير سواء النفطية أو غير النفطية، ويجب التعامل معها.

.وأضاف معاليه السعودية تنظر في مجموعة كبيرة جدا من الخيارات للتعامل مع جائحة فيروس كوروناحيث لم تواجه المملكة والعالم من قبل مثل هذه الجائحة منذ الحرب العالمية الثانية.

كما أكد معاليه بأن من أهم بنود الحزم التحفيزية وحسب توجيهات خادم الحرمين الشريفين وبقيادة سمو ولي العهد محمد بن سلمان تشكلت عدة فرق لمواجهة الأزمة لدعم الاقتصاد والمحافظة على وظائف موظفي القطاع الخاص، وتوفير المواد الأساسية.

كما أوضح معاليه بأن قيمة حزم دعم الاقتصاد المقرة حتى الآن 180 مليار ريال أي بنسبة 8%من الناتج المحلي غير النفطي وهذا داعم كبير للاقتصاد.

وفي المقابل يجب أن نكون مستعدين وسنرفع الأستدانة خلال 2020 بمبلغ يصل إلى 100 مليار ريال أخرى، ليكون حجم الاقتراض 220 مليار خلال العام الجاري، وهذا لا يكفي لسد العجز.

وللنظر لقائمة النفقات كان من الضروري تحديد البنود المتوقع أن يصيبها الانخفاض ومنها مشاريع كبرى ستمدد، أو بعض برامج تحقيق الرؤية وتقليص الإنفاق عليها ومصاريف السفر والانتدابات وخلافها.

مؤكداً معاليه بأنه لن يتم المساس بالخدمات الأساسية للمواطنين.

وفي شفافية تامة أعلن الجدعان بأن الوضع يتطلب اتخاذ إجراءات صارمة قد تكون مؤلمة، وهذه الإجراءات تنم على قدرة كبيرة جداً وديناميكية عالية في اتخاذ القرار وفي الوقت المناسب قبل أن يفوت الأوان، لا نرغب أن نتأخر وليس هناك مبالغة.

ورداً على سؤال الاستثمارات الخارجية في هذا الوقت بدلاً من الاحتفاظ بهذه الاستثمارات كسيولة؟
أوضح معاليه بأن الحكومة تدير المالية العامة بشكل حصيف وكفؤ ولديها احتياطات استخدمتها لتغطية عجز الميزانية أكثر من تريليون ريال، وكذلك إيرادات الاستثمار وتحقيق عوائد تغطي الميزانية للسنوات القادمة.
وذكر معاليه بأن الصدمات كبيرة جداً في الاقتصاد العالمي فيما يتعلق بالطلب على المواد الأساسية وبما فيها النفط ويتوقع أن تستمر الصدمة مدة ليست قصيرة والوضع الاقتصادي في العالم هش.. ولا يمكن التنبؤ بالقادم وبالنسبة للاقتراض الداخلي وصل 27مليار والخارجي 29مليار ريال.

وأكد معاليه بأنه لا يوجد لدينا تحدي في السيولة المصرفية ومؤسسة النقد والمصارف قادرة على توفير احتياجات القطاع الخاص، والحكومة حريصة ومن خلال مركز الدين العام على عدم مزاحمة القطاع الخاص ولكن سيستمر في الإصدارات الداخلية والخارجية حسب وضع السوق وتكلفة الدين.

وأشار معاليه بأن ارتفاع تكلفة الدين ليس فقط مضر بالمالية العامة لكن أيضاً مضر على الاقتصاد.، والدولة حريصة على عدم ارتفاع تكلفة القروض العقارية والاستهلاكية على المواطنين.

كما صرح بأن الصادرات غير النفطية ليست بمنأى عن تداعيات أزمة كورونا إذ تراجعت منذ بداية إبريل والي 22 إبريل بمعدل 31.7% بما يؤثر سلباً على الحساب الجاري.
أما ما بعد الجائحة فأن الأزمة التي نشاهدها لم نشاهدها في السابق والتحديات كبيرة جداً والعالم والمملكة لن تعود كما قبل كورونا في الأنشطة الاقتصادية أو سلاسل الإمدادات سواء في أسعار وتكاليف الخدمات والمواد وهناك فرق عمل لحصر التحديات أو الفرص التي يمكن أن نستغلها.

المالية العامة تحتاج إلى ضبط والمشوار طويل وإن كان بعض الإجراءات مؤلمة. وناشد تظافر الجميع لمواجهة هذه الأزمة ونخرج منها أقوى من دخلناها لأن الأزمة قد تطول..

تعليق واحد على “وزير المالية:الوضع الاقتصادي في العالم هش.. ولا يمكن التنبؤ بالقادم”

  1. فخورين لأمانة قلمك أستاذه شاديه

    رد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.